عديد أبو عشر

كل مايختص بأخبار القرية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الزى السودانى القومى ( الجلابية والعمامه )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرشيد الطاهر عبدالهادي



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمر : 53

مُساهمةموضوع: الزى السودانى القومى ( الجلابية والعمامه )   الأربعاء يوليو 21, 2010 1:57 am

في يوم رمضاني كنت ضمن المدعوين لحفل إفطار جماعي لمجموعة الشركات التي أعمل بها . وكان ذلك في إحدي فنادق جدة المعروفة .
وفي ذلك اليوم لقد توخي كل منا أجمل ما عنده من الثياب ليليق بذلك الكرنفال ، أما أنا علاوة علي ما إرتديته فقد أحضرت معي في حقيبتي الصغير بعض من الزي السوداني . وعند وصولنا الي ذلك الفندق ال5 إستار وجدنا جمع غفير من كبار الشخصيات من النزلاء ، وايضاً من الذين إعتادوا تناول بعض وجباتهم بالفنادق .
أخذ كل منا مكانه المخصص في تلك القاعة الفارهة الرحبة التي تزينها النوافير المضاءة التي تسحر أعين الناظرين .
جلسنا هنيهة قبل الإفطار وفي خلال تلك اللحيظات التي تمر بطيئة علي ظمأنا وجوعنا ، دار بخاطري أن أستبدل ما إرتديته من ملابس ( أفرنجية ) بزيّ بلدي الحبيب . بلدي يا حبوب جلابية وتوب .
أخذت حقيبتي الصغيرة تلك ثم ذهبت وتواريت خلف سلالم تلك البناية ونزعت تلك البذلة وملحقاتها وإستبدلتها بجلابية بيضاء فاقع لونها وكذلك العمامة والملفحة المطرزة الجوانب . فلما ظهرت وانا في تلك الهيئة والهيبة السودانية أحسست وكأني طاوؤس يختال فخراً بريشه الزاهي . كما أحسست بكل الأنظار تتجه نحوي .
أخذت مكاني بكل سكينة بين الزملاء فكان من الزملاء من غير السودانيين يشبهني بالسيد الرئيس البشير وبعضهم بالنميري رحمه الله هكذا كانوا يقولون .
جاءت لحظة الإفطار تناولنا بعضاً من الرطب اللذيذة والمتنوعة الأشكال والأحجام . كما إحتسينا من الماء والعصيرات التي تعج بها تلك الموائد . وتركنا ثلثاً من فراغ بطوننا الصائمة الي الأطعمة الدسمة التي تنتظرنا بعد صلاة المغرب .
كان بذلك الفندق مسجدا، رحباً إقيمت الصلاة . ولم أكن أنا في مقدمة الصفوف ولكن تجاذبتني بعض الأيادي لأتقدمهم إماماً لأصلي بهم صلاة المغرب . نعم صليت بهم ( تقبل الله ) .وقبل ان اقوم من مقامي ذلك فإذا بميامين بعض المصلين تمتد لتصافحني بكل وقار ، ( تقبل الله ) .
لقد دهشت جدا من كل ذلك الإهتمام والإحترام الزائد . وتسألت مع نفسي ما هذا الذي اراه ؟ هل نزلت عليهم السكينة ؟ أم غشيتهم الرحمة وهؤلاء الجموع من خلفي؟ .
حيث انني لم اقرأ بما لم يقرأ به الآخرون أنما ( سورة الزلزله وسورة النصر ) كما لم أكن أجيد تلاوة القرآن ولم يكن صوتي كصوت الشيخ عوض عمر ولا الشيخ صديق أحمد حمدون رحمهما الله .
قضيت الصلاة . وانشر الجميع الي قاعة الإحتفال بعد ان تناولوا ماطاب لهم من تلك الموائد . وبدأ الحفل . مقدم برنامج الحفل إعلامي تلفزيوني معروف لقناة عربية معروفة .
رحب بالحضور ولكن خص في ترحيبه السودان وشعب السودان حيث قال : ( إني أري إخوة لنا من السودان الشقيق هذا الشعب الطيب الذي يمتاز بالأخلاق الكريمة والثقافة واكثر ما يميزه تسمكه بثقافته وتقاليده . بدليل ان هذا الرجل الذي امامنا يتوشح هذا الزي السوداني الجميل الذي يميز السوداني عن بقية الشعوب الاخري ) .
تابع كلامه ( ارجو من الاخ الزول الحضور الي عتبة المسرح ) وكان يشير اليّ . لقد صفق الجميل لذلك وخاصة السودانيون و كنت انا في قمة السعادة لسماعي هذا الكلام والثناء الجميل .
صعدت الي المسرح متوجسا بعض الشئ . حيث كانت هذه اول مرة اقف امام الكاميرات و وخلف المايكريفونات ، عانقني ذلك الرجل عناق السوداني لاخيه السوداني . طلب مني ان احدثهم عن رمضان في السودان .
تحدثت قليلاً دون الإفاضة في هذا الجانب حيث كنت متلعثماً بعض الشئ . ثم طلب مني الحديث عن العلاقة الزوجية الحميمة التي يتميز بها السودانيون بإحترامهم لنسائهم .
نعم ! فقد تحدثت في هذا الجانب بكل اريحية ورومانسية . ولم اصدق نفسي وانا اتحدث بهذه الإفاضة والترتيب ، صفق الجميع فزادني دفعاً لأبوح بما اكنه من حب وإحترام الي الحبيبة الغالية زوجتي . ولقد كنت في نفس ذلك اليوم قد فرغت من كتابة قصيدة في الغزل المباح واسمها الي زوجتي .
فارتجلت منها هذه الابيات قلت:

الحمدُ للهِ ربي الذي اهـــداني لكِ ***** وجَعلَ بُوَيْطِنات قلبي سـَـــــكَنٌ لَكِ

مُتربعةٌ علي عَرشِكِ بالفـؤادِ وَحدكِ ***** لا أحْدٌ منْ الخَلقِِ فِيه شـَـــرِيكٌ لَكِ

إنّ من القَلبِ الي القلبِ لرسـولٌ ***** فَحُبي وعِشْقِي وهُيَامِي ذَلِكمُ رُسـُـــلكِ

إنّ حُبَك نَشْوةٌ تَسْرِي في دَمِي ***** تَسُوقُنِي يَغِظاً اٌدَاعِبُ طَــيْفَ خـَــيَالَكِ

إنّ في دُنْيَا حَوَائِكِ حِسَانٌ كُثْرٌ ***** ولَكِن لا ولَمْ ولَنْ تَلِدَ حــَــواءُ مِـــــــثْلكِ

فِيكِ إجْتَمَعَ الحُسْنُ والخُلقُ معاً ***** وأمَا الجٌودُ والكَرَمُ هُما شَيمَةُ أهْـــــلُكِ

تَوْأمَةُ رُوحِي أُمَ يوسُف وإخْوَتهُ ***** بَلْ رُوحَ رُوحِي وحَيَاتِي ومَـــــهْلَكي

لَقدْ أحببتُ فِيكِ تَمْبُولَ ومَا حَولَها ***** ولا سَيّمَا ( الكَمْبُو ) أحْبَبته لأجْـــــلكِ

وإنّ لَسَمُومَهَا علَيّ بَرْدٌ وسَلامٌ ***** وأحْجَارُها أزْهَار فَيَا تَمْبُولَ مَا أجْـمَلُكِ

حُظِيتِ يَا تَمْبُولُ العُربِ بِقُربِهمُ ***** وإزْدَانَ بِهمُ (الَرَيُّ) وإزْدَانَ مَا حـْولُكِ

حِبِيبَتِي لا تَعْجَبَينَ إنْ غَرْتُ عَلَيّكِ ***** ومَا غَيرَتِي إلا فَيْضٌ مِنْ حـُـــبِي لَكِ

إنِّي وَاللهِ أغَارُ عَلَيّك مِنْ كُلِ النَّاسِ ***** حَتَي ذَوّيّ القُرْبَي وإنْ كَانَ خــَــالُكِ

الغِيرَةُ مِنْ مَحَاسِنِِ خُلْقِ البَشْـــرِ ***** ومَا أنَا إلا بَشْرٌ مِثْلُهمُ ولَسْــــتُ بِمــَـلَكِ

رَعَاكِ الرَحْمَنُ قُرَةَ عَيّنِي أمُ آيَة ***** وَحَفِظَكِ الخَالِقُ البَارَئُ وَحَفِظَ أنْجــَالَكِ


عانقني ذلك المذيع مرة أخري وصفق الجميع ايضاً مرة أخري بلا استثناء وخاصة الجنس الآخر بل وسمعت بعض الهتافات . كما أهديت لي بعض الهدايا القيمة وقوبلت وانا اترجل عن المسرح بالعناق من الإخوة السودانيين وغير السودانيين .
لم يكن ذلك الإجلال والإكبار من تصفيق اوتقديمي للامامة او المسرح لشخصي الضعيف او لشعري المتواضع ، انما كان كل ذلك لأجل ذلك الزي السوداني الذي تحترمه كل شعوب العالم . ولم يبالغ من تغني لهذا الوشاح .
يا بلدي يا حبوب ** جلابية وتوب ** جلابية وتوب** وجرجار ومركوب ** وعمة وصديري** وسيف وسكين ** يا سمح يا زين
حمي الله سوداننا من كل سوء وأصرف اللهم عنه الحروب والفتن ماظهر منها وما بطن . وأجعله آمنا سخاء رخاء موحدا يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد .
فوالله كم انا فخوووووووووور بذلك .


عدل سابقا من قبل الرشيد الطاهر عبدالهادي في الأربعاء يوليو 21, 2010 11:00 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com
ابوتميم

avatar

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 30/05/2010
العمر : 98
الموقع : خارج البلاد للاسف

مُساهمةموضوع: رد: الزى السودانى القومى ( الجلابية والعمامه )   الأربعاء يوليو 21, 2010 4:32 am

ياسلاااااااااااااااااااااااام عليك
بصراحه القصه كانت قمة الروعه اخى الرشيد ولااخفيك اننى استمتعت جدا بموضوعها وطريقة صياغتها
وحقيقه مفروض نفتخر بثوبنا السودانى وانا عن نفسى اتمنى انه يكون لزاما على الجميع لبسه لانه واجهة بلدنا وعنوان شخصيتنا
من هنا اشد على يدك على كل ماحصل واخبرتنا عنه لاننا نعتبرك واجهة للرجل السودانى بكل اصالته وانشالله ستمثلنا خير تمثيل وكلنا ثقه فى ذلك
دعواتنا لك ولكل اخواننا السودانيين بحمل اسم وشعار السودان عاليا
اسف لردى المحتصر رغم مشغولياتى لكن بصراحه اعجبت جدا بالموضوع مما جعلنى ارد ولو بشى قليل فى حق القصه وصاحبها
تحياتى لك والى الامام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مرزوق موسى



عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 02/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الزى السودانى القومى ( الجلابية والعمامه )   الجمعة أغسطس 20, 2010 3:23 pm

ود الطاهر ...........
لله درك ابكيت العين اعزازا وفخرا ، بالفعل احداث قصة يفتخر بها كل سودانى ، اعجبنى سردك وسلامة لغتك وربطك الجميل لتوالى احداث القصة
فزاد الفخر فخرين فخر بالسودانية وعمامتها وفخر بذلك الفتى الذى يدعى الرشيد
وبهذه المناسبة اهديك اجمل ماقيل عن السودان واهل السودان

بلادي اهلاً يا بلادي
الف تحية ليكي من الفؤادِ
بلادي اهلاً .. يا بلادي
صدورنا حماية ليكي من الاعادي

بلادي أنا بلاد ناساً في اول شي
موارثيم..كتاب الله
وخيل مشدود ، وسيف مسنون حداه درع
تقاقيبن تسرج الليل مع الحيران
وشيخاً في الخلاوي ورع

وكم نخلات تهبهب فوق جروفا الساب
وبقرة حلوبة تتضرّع وليها ضرع

وساقيةً تصحي الليل مع الفجراوي
يبكي الليل ويدلق في جداولو دمع
يخدر في بلادي سلام ..
خدرةً شاربة موية النيل تزغرد في البوادي زرع


بلادي سهول بلادي حقول
بلادي الجنة للشافوها او للبرة بيها سمع
بلاد ناساً تكرم الضيف
وحتى الطير يجيها جعان ومن اطراف تقيها شبع

بلاي أنا
تشيل الناس ، كل الناس
وساع بي خيرو لينا يسع
وتتدفق مياه النيل على الوديان
بياض الفضة في وهج الهجير بيشع

بلادي بلاد الصفقة والطمبور
وداراتاً تنح بالليل
وبنوتاَ تحاكي الخيل
يشابن زي جدّي الريل
وشبالن مكنتل في طريفو ودع

بلادي بلاد من التاريخ
من ترهاقا لا عند ميسنا ...
عاد ترجاك خيل ودروع

بلادي أمان ، بلدي حنان وناسا حُنان
يكفكفوا دمعة المفجوع
يحبو الدار يموتو عشان حقوق الجار
يخوضو النار شان فد دمعة
وكيف الحالة لو شافوها سايلة دموع ؟!

ديل اهلي .. ديل اهلي ..

يفضلوا الغير على ذاتم
يقسموا اللقمة بيناتم
ويدّوا الزاد حتى ان كان مصيرم جوع

ديل اهلي .. ديل اهلي ..

ديل اهلي .. البقيف في الدايرة
وسط الدايرة واتنبر
وأقول لي الدنيا كل الدنيا
ديل أهلي

عرب ممزوجة بي دم الزنوج الحارة
ديل اهلي
ديل قبيلتي لما ادور افصل للبدور فصلي

اصحاب روحي والاحساس
وسافر في بحار شوقم زمان عقلي

أقول بعضي ...
ألاقيهم تسرّبوا في مسارب الروح
بقوا كُلي .. ديل اهلي

محل قبلت القاهم ..
معايا .. معايا زي ضلي

كان ما جيت من زي ديل وآسفاي وآماساتي وآآآآآآآذلي

تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني
واهل الحارة ما اهلي ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزى السودانى القومى ( الجلابية والعمامه )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عديد أبو عشر :: المنتديــــــــــــــــــــــات العامه :: المنتدي الثقافي-
انتقل الى: