عديد أبو عشر

كل مايختص بأخبار القرية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الوقت لا ينتظر ابدا...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nazar ahmed



عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 09/09/2009

مُساهمةموضوع: الوقت لا ينتظر ابدا...   الجمعة أكتوبر 02, 2009 5:24 am



الزمن لا ينتظر أبداً, الزمن لا ينتظر أحداً...حتّى أنت يا حبيبتي. لن يتظرك حتى تجدي من يقول لك أحبّكِ...حتى أنا حبيبكِ.

الزمن لن ينتظر حتى تنضجي فتعودي طفلة...ثم تكبري وتولدي من جديد. فما الدهر والأيّام, وعمر الإنسان إلا أشلاء جسدٍ ذرفتيه دموعاً على موت زهر الياسمين.

تعيشين أيامك أميرة النسيان, وأجعلك بلحظةٍ عبدةً للحبّ والأحزان.

كانت حكايا العشق تُستهلُّ بكان يا ما كان...وتُختتم بكثيرٍ من البنات والصبيان. أمّا الآن فتبدأ القصّة وتنتهي بآهٍ يا زمان...دون أن يدري أحدٌ أين هو منها بمكان.

تحلمين بلقيا الأمير في دنيا القلوب...يأتيكِ كالنسيم العليل عند الغروب, وإذْ عيناك شاردةٌ صباح مساء...كأنّها تحلّق فوق بحرٍ من دون سماء. كما تصادفي فيها شبح السكون...رفيق أذهان العذارى أينما تكون. فما أن تجعلي نفسك ملكة القلوب الفتيّة...تناديك الحقيقة فتوقذك من أحلامك الورديّة, وتعود بك إلى عالمك وعالمي, فها أنا ذا حبيبكِ...وأنت هُنا حبيبتي.

الزمن أشبه بساعةٍ رمليّة, حبّات رملها ذهبيّة, تجري فيها لحظةً فثانية, ما تلبث أن تتحطم على صخره الواقع الأزليّة, فتتناثر دقائقها الكريستاليّة, وتصبح الأحلام حكايات أسطوريّة, ولا يبقى لك منها إلا ذكرياتٌ أبديّة, ولأبقَ لك حباً في حياتك العاديّة...فلا تجزعي يا حبيبتي الغالية, فلن يفسد لنا هذا في الودِّ قضيّة.

أتنظرين إليّ بعين الحبّ يا حبيبتي؟ إليّ أنا حبيبكِ!...والحبّ أعمى كما يدّعي العاقلون, فبأيّ زمانٍ يُبرَّر فيه منطق الحمقى العاشقون.

لا أدري يا حبيبتي: أتنتشدي الحبّ تارةً وتزدريه تارة؟ أقلبك من يقول أحبّك...أم هي مجرّد عبارة! أتشمخي بجنونك على اللّواتي فُقدن في عالم التوائم, أم أنت ترثين روحك لمّا تجدي مجنونك الملائم.

أسمعك تقهقهي...وفي وجهي تبتسمي, أمحبةً هي فيا بَهجتي...أم أنت علي تضحكي؟ بل أظنّه الزمان يا حسرتي...يسخر منّا نحن يا حبيبتي, أنت وأنا حبيبكٍِ.

العشق, الحب, والأوقات الهنية... سأخبرك أنا ما كَنْهُها وما هي, ما هي إلا وحوشٌ خرافيّة...الزمن هو سيدها وهي به محميّة. تعيش معنا في حياتنا اليوميّة...وتكبر بالتهام المشاعر الإنسانيّة, نحن لها الطرائد ونحن هي الضحيّة...فنغدو بذلك للماضي صفحةً منسيّة.

تعلمين أن الأيّام لا تمهل أحداً...فلم أراك ترقصين على متن قطار الزمن فرحاً, وعليه تنضجي وتكبري ولكنك لن تولدي أبداً من جديد, ولن تصغي لمن يقول لك أحبّك في كل عيد...إن كان من يقولها غيري أو كنت أنا حبيبك البعيد.

أنا لا أهوى الجدال يا أغلى الأحباب...إنّما هو سؤال ومنك الجواب. أتظنين إذا جمعنا الزمان سنسير فوق السحاب...أم سنبقى دوما كالتائهين وسط الضباب. هل سيكون لنا من هذا الحال مخرجٌ أو باب, لربما إن حَضرْنا الغد سنرى العجاب.

الزمن لا يقف عند أحلامك أو أوهامك يا حبيبتي, أو مهما كان حقدك عليّ أو كرهك لحبي, أو حتّى ما تتمني من عمار أو خراب عالمنا الصغير, فسأبقى أنا هو كيانك الذي تعيشين وتموتين فيه, الذي تبكين من أجله وتزهِين به أمام كل العشّاق وأسرى القلوب, أنا حبيبكِ...أنا هو سجنكِ.

أتخشَين العشق؟! وأرض العشق تحيا بمرآك. فأنت هي الشمس وأنا هو نورك, أنا حبيبك...وكلّ سُُكارى الحبّ نجومٌ تترنح حولك, في فلك الحبّ السرمديّ تذوي دونك.

يسألوني عن اسم حبيبتي...فأقول لهم اقرؤوه على جبهتي, هو منقوش في قلبي...وهي أغلى عليّ من مهجتي.

تقولين ليّ يا حبيبتي أنّي لا أحتاج ما للكلمات من سحرٍ كي أخبرك عمّا أريد, إنّما هو الصّبر ومن الوقت المزيد. كما أنك تعلمين أن في حاياتنا أشياءٌ أصدق من خبر اليقين, لكنّنا نبقى منها خائفين...فنغدو بذلك للحب والعشق ولأنفسنا آثمين.

لي لرب السماء, مطلب ورجاء...لا أن نكون معاً اليوم قبل غدٍ فهما من الزمن سواء, بل ألا يأتي يوم البلاء...فلا يعيدك إلي طول البكاء, أو بُغض سارقُك أوحتى استجداء. فأقول لك وداعاً من دون لقاء, يا من أنت لظمآ الحبّ أعذب ماء.

تتعانق في عيونك سيوف الأمل والخوف, ويرسم صوتك ملحمة يذوب فيها ألد عدوين على مر العصور, حبّ فاض به قلبك فمحى اسمك من بين أسماء العقلاء, ورهبة يحطّم بها عقلك صورة غدنا وعذابنا المنعكسة على مرآة الواقع ياحبيبتي...

أنا لا أدّعي يا حبيبتي أنّي فيلسوف هذا الزمان أو أنا بشاعر...فجلُّ كلامي الصدق مع بعض المشاعر. فما بالًك وكلّ الصبايا تفندون كلَّ مقال؟... أيعدّ ظلم الحبيبب لديكنّ من حلو الخصال!

أنا لا أخشى الزمن يا حبيبتي...فرغمَ حبّي لك مازلت من العقلاء ولعهدنا من الأوفياء... بل أنا أهاب كسرات الزمن التي تفرُّ منّا فرار المطر من غيمه, ونحن نراقبها سعداء...بل أشبه بالبلهاء. فأنت يا حبيبتي لن تعودي طفلة بعد أن تنضجي بل سوف تكبُري وتصيري شجرةً عظيمة, بأغصانها القديمة...وورقها الذي سارت به السنون, وثمرها الذي لم يثمر ولن يكون...

سأظلّ أنا لك أنتِ كما كنتُ وسأبقى أكون, سأبقى أنا حبيبكِ الذي يقول أحبّك ما انقضت دهور أو عُدّت قرون.

سيردّد الدهر كلماتي فينتشي المعذّبون بآهاتي...فلا الزمان يَنسى ولا يومٌ أضحى أو أمسى, لتذكريني دوماً يا حبيبتي أنّي أنا هو حبيبك...وأطال الله لي عمراً لأقولها لك جهراً: أحـــبـــــك...أحـــبـــــك...أحـــبـــــك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ALBARA
Admin
avatar

عدد المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 29/12/2007
العمر : 34
الموقع : الخرطوم

مُساهمةموضوع: رد: الوقت لا ينتظر ابدا...   الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:43 am

تقبل مروري الاخ : نزار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baraskh.weebly.com
 
الوقت لا ينتظر ابدا...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عديد أبو عشر :: منتدي المنوعـــــــــــات :: منتدي الشعر والخواطر-
انتقل الى: